العلامة الحلي
344
مختلف الشيعة
ساعتها ، فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما ( 1 ) . إذا عرفت هذا فإن ابن أبي عقيل جعله طلقة رجعية . وكذا ابن الجنيد ، إلا أن ابن الجنيد قال : إن كان عن عوض كان بائنا ، وإلا كان رجعيا . مسألة : المشهور أنه لا يقع الطلاق بقوله : اعتدي . وقال ابن الجنيد : الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله : اعتدي ، فأما ما عدا ذلك فلا يقع به . لنا : أصالة بقاء العقد ، وعدم تأثير هذا اللفظ في فسخه . احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سأله عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو طلقها بائنة أو بتة ، أو برية أو خلية ، قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : ( أنت طالق ) أو ( اعتدي ) يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 2 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الطلاق : أن يقول لها : اعتدي ، أو يقول لها : أنت طالق ( 3 ) . وعن علي بن الحسن الطاطري قال : الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق ، أو اعتدي . وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة : كيف يشهد على
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 306 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 10 ج 15 ص 337 - 338 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 36 ح 108 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 3 ج 15 ص 295 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 37 ح 109 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 ج 15 ص 295 - 296 .